محمد أمين المحبي
7
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
من مديحها : يرفّ به غصن من الحمد يانع * ويعبق من نشر الثّنا فيه ندّه ولا تعثر اللّحظات في باب مجده * بغير منال يقدح العزّ زنده أدرّ على الأيام سيبا ففجّرت * ينابيع حتى الصخر أعشب صلده ومنها هذه القصيدة ، قلتها وقد ألبسني فروة من فرآه ، وهي بعض ما نالني من قراه : [ الكامل ] شأن المولّه أن يعيش متيّما * والحبّ ما منع القرار المغرما هو ما علمت غرام صبّ دمعه * ما زال يظهر سرّه المتكتّما لو شاء من أضناه فرط هجيره * ردّ الحياة لجسمه متكرّما وإذا الصبابة خامرت قلب امرئ * وجد الشّفاء من الحبيب تنعّما ولربّ مغبرّ الأديم قطعته * من فوق مبيضّ القوائم أدهما لا تستطيع الشمس ترسم ظلّه * مهما مشى سبق القضاء المبرما والليل بحر قد تدافع موجه * وترى الكواكب فيه تسري عوّما وكأن وجه الأفق تنقد فضة * والبدر تحسبه عليه درهما وكأنما المرّيخ شعلة قابس * أو رأس نصل خضّبته يد دما أسري وشخصك لا يزال مسامري * وأرى التصبّر عنك مرّا علقما يا آفة الأرواح ما ألهاك عن * دنف لذكر هواك يهوى اللّوّما من مديحها : مولى إذا ظلم الزمان فما يرى * إلّا إلى عزماته متظلّما جارى الملوك إلى مقامات العلى * فتأخّروا عنه وكان مقدّما لو مدّ راحته لثغر مقبّل * أنف الثّريّا أن تكون له فما أو تنطق الدنيا بمدحة ماجد * نطق الزمان بمدحه وتكلّما دعواته تجلو الكروب وعزمه * لو يلتقيه الموت مات توهّما ولو استجار به النهار من الدجى * لم تبصر الأحداق شيّا مظلما منها : ألبستني نعما رأيت بها الدجى * صبحا وكنت أرى صباحي مظلما ما عذر من شرّفته بفضيلة * أن لا ينال بها السّها والمرزما وإليكها زهراء ذات بلاغة * لو رامها قسّ لأصبح أبكما من كل بيت لو تجسّم لفظه * لرأيته وشيا عليك منمنما